السيد تقي الطباطبائي القمي
56
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
دراهم فباع خمرا وخنازير وهو ينظر فقضاه فقال : لا بأس به اما للمقتضي فحلال واما للبائع فحرام « 1 » وهذه الرواية بإطلاقها تدل على جواز بيع الخنزير . ومنها ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم يقضي منها قال : لا بأس أو قال : خذها « 2 » وهذه الرواية أيضا بإطلاقها تقتضي جواز البيع وصحته وصفوة القول إن مقتضى جملة من النصوص جواز البيع غاية الأمر يدل بعضها على الجواز في الجملة وبعضها الأخر يدل على الجواز على الإطلاق ولا معارض لهذه النصوص إذ تقدم ضعف سند ما يمكن ان يذكر وجها للفساد لكن مع ذلك هل يمكن القول بالجواز مع دعوى الإجماع على عدم الجواز من الخاصة والعامة واللّه العالم هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الحكم الوضعي . واما حكم بيع الخنزير تكليفا فيستفاد من حديث ابن مسلم « 3 » حرمته وتقريب الاستدلال بالحديث على المدعى انه عليه السلام حكم بالحلية للمقتضي والحال ان البيع لو كان حراما لم يكن اخذ الثمن حلالا لكونه مال الغير مضافا إلى أن قوله عليه السلام في جواب السائل لا بأس صريح في الجواز الوضعي واما قوله عليه السلام واما للبائع فحرام فيدل على حرمة البيع تكليفا واللّه العالم . « قوله وكذلك اجزائهما . . . » لا اشكال في انه لا يصدق عنوان الكلب أو الخنزير على جزئهما فلا يمكن الاستدلال على الحرمة بما يدل على حرمة بيع الكلب أو الخنزير على تقدير القول بحرمة بيعهما نعم يمكن أن يقال إن العنوان المأخوذ في الموضوع اي عنوان الخنزير أو الكلب يصدق على الميتة منهما عرفا واما الجزء من الخنزير أو الكلب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 3 ) لاحظ ص : 55